كامل سليمان

391

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أن يتكلّم الرسول الأعظم عن زيّ مشترك يرافقه تفشّي الزنا ، حصل لبسه بعد قوله بألف وأربعمئة سنة ، ثم طبّقنا نحن مفهوم الحديث بشقّيه : القلانس المشتركة والزنا ! . ثم استمع إليه حين وصف نساء اليوم بما روي عنه إذ قال : إذا رأيتم اللّاتي على رؤوسهنّ مثل أسنمة البعر ، فاعلموا أنه لا تقبل لهنّ صلاة ! . والذي هو كأسنمة الجمال ، هو ذلك الشّعر المضفور كالطرابيش المائلة قليلا إلى الوراء ، وهو تلك اللّبابيد التي تلبسها النّسوة في عصرنا هذا ملفوفة كعمائم الرجال ! . إنها كأسنمة الجمال سواء بسواء ! . فبأيّ نظر ثاقب لمح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا الزيّ الذي يفصله عنه حين من الدهر ؟ وها هوذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكمل الصورة ، فيقول : ) - سيكون في آخر أمّتي رجال ، يركب نساؤهم على سروج كأشباه الرجال . يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات ، على رؤوسهنّ كأسنمة البخت العجاف ، لا يجدن ريح الجنّة ! . فالعنوهنّ فإنّهنّ ملعونات « 1 » : ( والمياثر هي المقاعد الوثيرة الناعمة ، كمقاعد السيّارة التي تقودها كثيرات من النساء ويركبن مياثرها الناعمة التي تهتزّ تحت الراكب فيحسّ بالراحة والدّعة ، والتي يركبها الكثيرون ويقصدون أبواب المساجد مع عائلاتهم المتهتّكة ، ليشاركوا في إقامة الشعائر الدينية من مواسم الأعياد والأحزان ، وكأن الشعائر الدينية لا تتم إلّا باصطحاب الزوجة والبنات متبرّجات يلبسن الشفّاف فتبدو الواحدة منهنّ عارية وهي كاسية ، على أرآئك تمور بهنّ مورا ! ! ! وقد يتجلّى ذلك في ركوب الخيل أيضا ، فقد صارت هذه الرياضة الرياضة المفضّلة عند نساء الطبقة الأرستقراطية اللّواتي يظهرن صباح مساء على ظهور الخيل قبل أن نفيق لصلاة الصبح ، وبعد أن ننتهي من صلاة العتمة ! . وهنّ أشدّ حرصا على مواعيدهنّ منّا على مواعيد صلواتنا ! . وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشأن هؤلاء : ) - إذا ركبت ذوات الفروج السّروج ، فعليهنّ من أمتي لعنة اللّه « 2 » ! . ( فهل

--> ( 1 ) انظر صحيح مسلم ج 6 ص 168 وهو في مصادر أخرى بلفظ قريب . ( 2 ) منتخب الأثر ص 433 والبحار ج 52 ص 191 وإعلام الورى ص 433 بلفظ آخر ، والمهدي ص 199 ما عدا آخره ، وبشارة الإسلام ص 26 وص 44 وص 76 عن أمير المؤمنين عليه السّلام وص 99 عن الباقر عليه السّلام ، ومثير الأحزان ص 298 ونور الأبصار ص 171 والإمام المهدي